الصفحة 25 من 79

والذي رواه غيره عن نافع من فعل ابن عمر إنما هو التيمم فقط ، فأما هذه القصة فهي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مشهورة . (1)

(السنن الكبرى( 1/ 206 ) . )

ويتبين مما سبق إيراده من كلام الحافظ البيهقي أنَّه غير معارض أنَّه غير معارض لما تقدم ذكره عن الأئمة السابقين ، لكن ما ذكره من المتابعات لمحمد بن ثابت خارجة عن محل النزاع .

ويظهر مما سبق أن الإِمام أبا داود نقل عن الإِمام أحمد الحكم بالنكارة لرواية محمد بن ثابت لكونه - كما قال ابن حبان - يسند الموقوفات توهمًا من سوء حفظه"؛ ولكونه خالفه ثمانية من أصحاب نافع كلهم أوقفوه ، وفيهم أئمة إثبات يكفي الواحد منهم لكي يرجح بمحمد بن ثابت ."

الحديثُ السادسُ:

قاَلَ الإِمام أبو داود - في كتاب الصلاة: بَابُ ما يقطع الصلاة ( 704 ) -:"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعُاذٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ:"أَحْسَبُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ -:"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلاتَهُ الْكَلْبُ ، وَالْحِمَارُ ، وَالْخِنْزِيرُ ، وَالْيَهُودِيُّ ، وَالْمَجُوسِيُّ ، وَالْمَرْأَةُ ، وَيُجْزِئُ عَنْهُ إِذَا مَرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ"قَالَ أَبُو دَاوُدَ: فِي نَفْسِي مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ شَيْءٌ ، كُنْتُ أَذَاكِرُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ ، وَغَيْرَهُ ، فَلَمْ أَرَ أحدًا جَاءَ بِهِ عَنْ هِشَامٍ، وَلا يَعْرِفُهُ ، وَلَمْ أَرَ أحدًا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ هِشَامٍ ، وَأَحْسَبُ الْوَهْمَ مِنِ ابْنِ أَبِي سَمِينَةَ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيَّ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ - وَالْمُنْكَرُ فِيهِ: ذِكْرُ الْمَجُوسِيِّ ، وَفِيهِ: عَلَى قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ ، وَذِكْرُ الْخِنْزِيرِ ، وَفِيهِ نَكَارَةٌ .

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ ، وَأَحْسَبُهُ وَهِمَ ؛ لأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُنَا مِنْ حِفْظِهِ"."

أولا: تَخريجُ الحديث:

أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ( 1/458 ) من طريق المقدَّمي . بنحوه ، إلا أنه قال:"والنَّصْرَانِيُّ"بدل:"الْمَجُوسِيُّ"، وقال:"والْمَرْأَةُ الحَائِضُ".

(1) السنن الكبرى ( 1/206 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت