وقال ابن عدي:"بهذا الإسناد عن قتادة لا أعلم يرويه عنه غير أبي خالد ، وعن أبي خالد: عبد السلام" (1)
(الكامل لابن عدي( 7/ 277 ) . )
وقال الدارقطني:"تفرد به أبو خالد عن قتادة ، ولا يصح" (2)
(سنن الدارقطني( 1/ 160 ) . )
وقال البيهقي:"تفرد بهذا الحديث على هذا الوجه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني" (3)
(السنن الكبرى للبيهقي( 1/ 121 ) . )
فظهر بهذا أن الإِمام أبا داود حكم على رواية أبي خالد الدالاني بأنها منكرة؛ لكونه صدوقًا يخطئ كثيرًا ويدلس ، ثم أنَّه غير معروف بالرواية عن قتادة ، ومع هذا فقد تفرد عنه بهذا الحديث ، وخالف سعيد بن أبي عروبة في روايته .
الحديثُ الرابعُ:
قَالَ الإمامُ أبو داود - في كتاب الطَّهارة: بَابٌ في الغُسل من الجنابةِ ( 248 ) -:"حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً ، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ ، وَأَنْقُوا البَشَرَ ."."
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ ، وهو ضَعِيفٌ"."
أولا: تَخريجُ الحديث:
أخرجه الترمذي ( 106 ) ، وابن ماجه ( 597 ) ، والعقيلي في الضعفاء ( 1/216 ) ، وابن عدي في الكامل ( 2/193 ) ، والمزي في تهذيب الكمال ( 5/305 ) من طرق عن نصر بن علي ، وأبي عمر الحوضي - كلاهما - عن الحارث بن وجيه ، عن مالك بن دينار ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وقال الترمذي:"حديث الحارث بن وجيه حديثٌ غريبٌ ، لا نعرفه إلا من حديثه ، وهو شيخ ليس بذلك ، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة ، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار ، ويقال: الحارث بن وجيه ، ويقال: ابن وجبة".
(1) الكامل لابن عدي ( 7/277 ) .
(2) سنن الدارقطني ( 1/160 ) .
(3) السنن الكبرى للبيهقي ( 1/121 ) .