فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 623

350 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زِيَادٍ الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ رَجُلًا، كَانَ أَهْدَى لِعُمَرَ رِجْلَ جَزُورٍ، ثُمَّ جَاءَ يُخَاصِمُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ:"يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، افْصِلْ بَيْنَنَا كَمَا تُفْصَلُ رِجْلُ الْجَزُورِ. قَالَ: §فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَقْضِيَ لَهُ"- [216] - فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، مَعَ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ , وَمَكَانِهِ مِنَ الدِّينِ، قَدْ عَرَضَ لَهُ مِنَ السُّلْطَانِ مَا عَرَضَ فِي رِجْلِ جَزُورٍ، مَعَ قِلَّتِهَا وَخَسَاسَتِهَا، أُهْدِيَتْ لَهُ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يُدَانِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَشْيَائِهِ، وَلَا يُقَارِبُهُ فِي فَضْلِهِ وَدِينِهِ، وَقَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ مُهْدٍ إِلَيْهِ مِنْ رَعِيَّتِهِ أَوْ غَيْرِ رَعِيَّتِهِ، جَلِيلًا خَطَرُهَا، عَظِيمًا مِنْ قَلْبِهِ مَوْقِعُهَا، خَاصَمَ إِلَيْهِ خَصْمًا لَهُ فِي ظُلَامَةٍ ظَلَمَهُ إِيَّاهَا؟ مَا تَرَى السُّلْطَانَ فَاعِلًا بِهِ، وَأَيُّ مَذْهَبٍ هُوَ ذَاهِبٌ؟ وَقَدْ قَالَ طَاوُسٌ فِي ذَلِكَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت