فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 623

§الْقَوْلُ فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْفِقْهِ وَفِي مَعْنَى بَعْضِ مَا فِيهِ إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: قَدْ قُلْتَ: إِنَّ الْخَبَرَ الَّذِي رَوَيْتَهُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ - [65] - قَالَ: «مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي، وَيَقْضِي عِدَاتِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ» ، صَحِيحٌ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا، فَمَا بَالُكَ تَرَكْتَ الْقَوْلَ بِهِ؟ وَقُلْتَ:"لَا يَصِحُّ ضَمَانُ ضَامِنٍ لِآخَرَ مَالًا غَيْرَ مَضْمُونٍ لَهُ عَنْهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَحْدُودَ الْمَبْلَغِ، مَعْلُومَ الْقَدْرِ، وَأَنْكَرْتَ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى قَائِلِيهِ، وَهَذَا خَبَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْبِئٌ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَرَضَ عَلَى مَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ ضَمَانَ دَيْنِهِ أَنْ يَضْمَنَهُ بِغَيْرِ تَحْدِيدِ الْمِقْدَارِ، وَلَا تَعْرِيفِ الْمَبْلَغِ؟ قِيلَ: «إِنَّ الْعُلَمَاءَ فِي ذَلِكَ قَبْلَنَا مُخْتَلِفُونَ، نَذْكُرُ اخْتِلَافَهُمْ فِيهِ، ثُمَّ نُتْبِعُ ذَلِكَ الْبَيَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت