فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 623

260 -وَحَدَّثَنِي أَبُو شُرَحْبِيلَ الْحِمْصِيُّ بْنُ أَخِي أَبِي الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، أَنَّهُ زَارَ أَبَا الدَّرْدَاءِ - [160] - بِحِمْصَ، فَمَكَثَ عِنْدَهُ لَيَالِيَ، فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُوكِفَ لَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَا أُرَانِي إِلَّا مُشَيِّعَكَ. فَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَأُسْرِجَ، فَسَارَا جَمِيعًا عَلَى حِمَارَيْهِمَا، فَلَقِيَا رَجُلًا شَهِدَ الْجُمُعَةَ بِالْأَمْسِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بِالْجَابِيَةِ، فَعَرَفَهُمَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ، فَأَخْبَرَهُمَا خَبَرَ النَّاسِ. ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ قَالَ: وَخَبَرٌ آخَرَ كَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمَاهُ، أُرَاكُمَا تَكْرَهَانِهِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فَلَعَلَّ أَبَا ذَرٍّ نُفِيَ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَصَاحِبُهُ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: {ارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ} كَمَا قِيلَ لِأَصْحَابِ النَّاقَةِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَذَّبُوا أَبَا ذَرٍّ فَإِنِّي لَا أُكَذِّبُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اتَّهَمُوهُ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِ اسْتَغَشُّوهُ فَإِنِّي لَا أَسْتَغِشُّهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَّمِنُهُ حِينَ لَا يَتَّمِنُ أَحَدًا، وَيُسِرُّ إِلَيْهِ حِينَ لَا يُسِرُّ إِلَى أَحَدٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَطَعَ يَمِينِي مَا أَبْغَضْتُهُ، بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت