فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1007

العلماء عليه واتفقوا على تغليط الجوهري في فتح الراء منه وفي قوله إن أويس القرني رضي الله تعالى عنه منسوب إليه وهذا غلطه فيهما الإمام ابن بري ويقال فيه قرن المنازل وهو على قدر مرحلتين من مكة والقران في الحج معروف وفي حديث أم عطية رضي الله تعالى عنها في غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنها قالت فضفرنا ناصيتها ثلاثة قرون أي ثلاث ضفائر وذوائب فالقرون والذوائب والضفائر والغدائر كلها بمعنى واحد وهي خصل الشعر المضفورة وقولهم في باب النكاح إذا وجد أحد الزوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو رتقا أو قرنا ثبت له الخيار قال أهل اللغة القرن بإسكان الراء هو العفلة بفتح العين المهملة والفاء وهو لحمة تكون في فم فرج المرأة والقرن بفتح الراء مصدر قرنت تقرن قرنا على وزن برصت تبرص برصا فيجوز أن يقال هذا الذي ذكروه في كتاب النكاح بالفتح والإسكان الفتح على إرادة المصدر والإسكان على إرادة الآسم ونفس العفلة إلا أن الفتح أرجح لكونه موافقا لباقي العيوب فإنها كلها مصادر وعطف مصدر على مصدر أحسن من عطف اسم على مصدر هذا الذي ذكرناه هو الصواب وقد غلط من أنكر على الفقهاء قولهم ذلك بالفتح بل الصواب جوازه ورجحانه قال الإمام العلامة أبومحمد عبد الله بن بريء قال الفراء القرن هو العيب وهو من قولك امرأة قرناء بينة القرن وأما القرن بالإسكان فاسم العفلة والقرن بالفتح اسم العيب والله تعالى أعلم ويقال قرنت بين الشيئين أقرن بضم الراء في المضارع هذه اللغة الفصيحة ويقال كسرها في لغة قليلة

قزع

قوله في باب السواك من التنبيه وباب العقيقة من المهذب ويكره القزع هو بفتح القاف والزاي ثبت في الصحيحين من رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع قال الأزهري في تهذيب اللغة قال أبو عبيد هو أن يحلق راس الصبي ويترك منه مواضع فيها الشعر متفرقة وهكذا ذكره الهروي وابن فارس والجوهري يقال قزع رأسه تقزيعا إذا حلق شعره وبقيت منه بقايا في نواحي راسه وقال الليث عن الخليل بن أحمد إمام أهل اللغة والعربية مطلقا في الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع وهو لغة أخذ بعض الشعر وترك بعضه من الراس وكذا قال صاحب المحكم في تفسير القزع في الحديث هو أخذ بعض الشعر وترك بعضه

قلت وإلى هذا أشار في المهذب بقوله ويكره أن يترك على بعض رأسه الشعر للنهي عن القزع فظاهر كلامه أن مطلق البعض مكروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت