21)…حدثنا عبيد الله ، ثنا عبدوس بن قطن السكري ، حدثني مسعود بن مسروق الكندي السكري ، أنبا الربيع بن سليمان ، عن حفص بن عبد الله التميمي ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي سفيان الألهاني ، عن تميم الداري ، قال:"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معانقة الرجل الرجل إذا هو لقيه قال: تحية الأمم وخالص ودهم ، وإن أول من عانق إبراهيم خليل الله عليه السلام ذاك أنه خرج يرتاد لماشية في جبل من جبال بيت المقدس ، فسمع مقدسا يقدس الله عز وجل فذهل عما طلب وقصد ، قصد ذلك الصوت ، فإذا هو بشيخ أهلب طوله ثمانية عشر ذراعا ، فقال: يا شيخ ، من ربك ؟ قال: الذي في السماء ، قال: وهو رب من في الأرض ؟ قال: نعم ، قال: وما فيهما إله غيره ؟ قال: نعم ، قال: فهل بقي هاهنا أحد من قومك ؟ قال: ما علمت أحدا بقي غيري ، قال: فما طعامك ؟ قال: من ثمر الشجرة ألتقطه في الصيف آكله في الشتاء ، قال: فأين قبلتك ؟ فأومأ إلى الكعبة قبلة إبراهيم عليه السلام ، قال: فأين منزلك ؟ قال: ذلك الغار ، وبيني وبينه وادي لا يخلص ، قال: فكيف تعبره ؟ قال: على الماء ذاهبا ، وعلى الماء جائيا ، فقال له إبراهيم عليه السلام: فمر بنا فلعل الذي ذلله عليك سيذلله لي ، فانطلقا فعبرا على الماء كل واحد منهما يعجب مما أراه الله صاحبه ، قال: فلما دخل الغار إذا قبلته قبلة إبراهيم ، فقال له إبراهيم عليه السلام: يا شيخ أي يوم أعظم ؟ قال: ذاك يوم يأمر الله عز وجل جهنم فتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب ، ولا نبي ، ولا شهيد إلا خر لوجهه في تهمة نفسه ، قال: فقال له إبراهيم: ادع الله أن يؤمنني وإياك من هول ذلك اليوم ، قال: وما تصنع بدعائي إن لي دعوة في السماء منذ ثلاث سنين لم أرها ، قال: وقال له إبراهيم: أريد أن أخبرك لم حبسها عنك ، قال: ولم ؟ قال: لأن الله عز وجل إذا أحب عبدا أخر مسألته لحبه صوته وجعل له على كل مسألة مما لم"