وتتحقق هذه الدراسة بأمور ، منها:
( أ ) معرفة حال رواة الحديث على صورة الانفراد ، من حيث العدالة والضبط ، وعلى صورة الاجتماع من حيث قبول مروياته أو ردها ، كمن يحتج بمروياته في حال ، وترد في حال أخرى ، كالمختلطين ، ومن قيد ضعفه أو توثيقه في شيخ أو تلميذ أو بلد (1)
(انظر النكت على كتاب ابن الصلاح( 82 ) . )
( ب ) التحقق من اتصال الإسناد بمعرفة الموصوفين بالإرسال ومراتب المدلسين ونحو ذلك.
( جـ ) التأكد من سلامة الإسناد والمتن من الشذوذ والعلة القادحة ، وبيانها إن وجدت ، وتعرف العلة بعدة مسالك ، منها: جمع طرق الحديث وما جاء في الباب ، أو الوقوف على كلام أهل هذا الشأن المبين لها ، كالإمام ابن معين ، وأحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبي حاتم ، وأبي زرعة ، والدارقطني ، يقول علي بن المديني في ذلك:"الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه" (2)
(الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي( 2/ 212 ) . )
ويقول يحيى بن معين:"لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه" (3)
(تأريخ الدوري( 4330 ) . )
( د ) جمع طرق الحديث وشواهده التي يحتاج إليها في رفع درجة الحديث.
( هـ ) بيان درجة الإسناد على وجه التحديد ، من حيث مرتبته من الصحة والضعف ، كأن يُقال:"إسناد صحيح"،"صحيح لغيره"أو"حسن"أو"حسن لغيره"، أو"ضعيف"أو"موضوع".
هذا ويلزم المتصدي لدراسة الأسانيد والحكم عليها أن يكون عارفًا بالأئمة النقاد المقبول قولهم في الجرح والتعديل ، كما يعرف أيضًا معاني ألفاظهم فيهما ، وكيفية التوفيق أو الترجيح عند تعارضهما ، ويعرف مراتبهم من حيث التشدد والتساهل.
وتفصيل دراسة الأسانيد والحكم عليها مبسوط في مؤلفات مفردة له (4)
(منها: كتاب: دراسة الأسانيد للدكتور عبد العزيز العثيم ، وكتاب: منهج دراسة الأسانيد والحكم عليها للدكتور وليد العاني . )
(1) انظر النكت على كتاب ابن الصلاح ( 82 ) .
(2) الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي ( 2/212 ) .
(3) تأريخ الدوري ( 4330 ) .
(4) منها: كتاب: دراسة الأسانيد للدكتور عبد العزيز العثيم ، وكتاب: منهج دراسة الأسانيد والحكم عليها للدكتور وليد العاني .