وللمحدثين مسالك متعددة في مقارنة الأسانيد والمتون ، منها ما تقدم ، ويُعنى فريق منهم بسياق الأحاديث كما جاءت في مصادرها بتمام أسانيدها ومتونها ، كما يصنع الحافظ ابن كثير في تفسيره ، ويجمع آخرون منهم بين المسلكين فيصنعون هذا تارة ، وهذا تارة أخرى ، حسب الحاجة ، كصنيع الزيلعي في نصب الراية.
* ولفظة:"ودرجته"يراد بها: الحكم على الأسانيد ببيان مراتبها من حيث الثبوت وعدمه ، بعد دراستها وفق الشروط المعتبرة عند أهل هذا الفن ، وبيان درجة الحديث مقيد بحسب الحاجة كما جاء في آخر التعريف ، فالأصل صحة الأحاديث التي احتج بها الإِمام البخاري ومسلم في صحيحيهما ، فيكتفى بالعزو إليهما عن بيان درجة الحديث إذا وافق ما فيهما.
* ولفظة:"حسب الحاجة": قيد لجميع جوانب التعريف السابقة ، حيث تختلف الحاجة إلى التخريج إيجازًا وتقصيًا بين المؤلفين والباحثين والمهتمين.