الصفحة 15 من 32

والمشكك: (هو ما اختلف في أفراده بالشدة والضعف) [1] ، وقيل: هو الكلي الذي تتفاوت أفراده في معناه بالقوة والضعف [2] .

مثاله: النور والبياض.

فالنور في الشمس أقوى منه في السراج والبياض في الثلج أقوى منه في العاج.

ويلاحظ أيضًا أن الكلي ينقسم باعتبار تعدد مسماه وعدم تعدده إلى مشترك ومنفرد:

فالمشترك: (هو ما اتحد منه اللفظ وتعدد المعنى) [3] ، وقيل: (اللفظ الواحد الذي يطلق على موجودات مختلفة بالحد والحقيقة إطلاقًا متساويًا) [4] .

مثال: العين للباصرة والجارية، والقرء للطهر والحيض.

والمنفرد: أن يكون للكلي مسمى واحد.

مثال: الإنسان والحيوان ونحو ذلك.

فالحقيقة الذهنية التي هي مسمى اللفظ واحدة، وإنما التعدد في الأفراد الخارجية.

وينقسم الكلي أيضًا باعتبار وجود أفراده في الخارج وعدم وجودها فيه إلى ستة أقسام:

كلي لم يوجد من أفراده فرد واحد في الخارج مع أن وجود فرد منها مستحيل عقلًا.

مثاله: الجمع بين الضدين.

كلي لم يوجد من أفراده فرد واحد في الخارج مع جواز وجوده عقلًا.

مثاله: بحر من زئبق وجبل من ياقوت.

كلي وجد منه فرد واحد مع استحالة وجود غيره من الأفراد عقلًا.

مثاله: الإله الحق خالق كل شيء ورب كل شيء والقادر على كل شيء.

كلي وجد منه فرد واحد مع جواز وجود غيره من الأفراد عقلًا. هذا ما أثبت وجوده العلماء اليوم.

مثاله: الشمس.

كلي وجدت منه أفراد كثيرة ولكنها متناهية.

مثاله: الإنسان والحيوان.

كلي وجدت منه أفراد كثيرة وغير متناهية.

مثاله: العدد [5] .

ثالثًا: النظر إلى اللفظ بحسب دلالته على المعنى:

يعرف هذا البحث عند المناطقة باسم مبحث الدلالة، والمقصود عندهم منه هو دلالة اللفظ وضعًا.

(1) ... معيار العلم.

(2) ... شرح إيضاح المبهم، ص 48.

(3) ... معيار العلم، ص 52.

(4) ... تسهيل المنطق، ص 16.

(5) ... شرح إيضاح المبهم في معاني السلم، ص 40. وانظر معيار العلم ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت