فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 257

ضوابط الجهاد، وما يكتنفه من المصالح أو المفاسد، ويستند أصحاب هذا الاتجاه إلى نصوص الكتاب والسنة وأقوال العلماء المستفيضة في وجوب جهاد الدفع عن بلاد المسلمين إذا دهمها العدو، وتُعدّ هذه الحالة من الحالات التي يجب فيها الجهاد فرضًا عينيًا على كل مسلم بَعُد من العدو أو قَرُب.

بينما نجد في الجهة المقابلة النقيض بعينه من هذه الأحداث، ممن يقول إن هذه الأحداث فتنة يجب على مسلم أن ينأى بنفسه عنها، ثم يسقط أدلة وجوب كف القتال في الفتنة على تلك الأحداث، ولم ينتبه إلى أن أحاديث الكف عن القتال في الفتنة إنما هي في قتال المسلمين بعضهم لبعض دون قتال المسلمين لعدوهم الكافر!. ونجد لم يفطنوا إلى أن تلك الفتاوى على تضادها قد يكتوي بها إخواننا المسلمون في تلك البلاد ومن هم خارجها؛ لأنها لم تراعِ جملة أمور:- أن ما يناسب المسلم في الشيشان من الفتاوى في مسائل الجهاد قد لا يناسب المسلم منها في العراق، وعلى هذا قسه في جميع بلاد المسلمين التي اعتدى عليها أعداؤهم.

-أن الخوض في مسائل الجهاد دون أن يدرك الخائض فيها أبعادها الشرعية والزمانية والمكانية وأحوال الناس وواقع العدو الكافر من حيث ترتّب المصالح وانتفاء المفاسد أو ترتيبها عند التعارض مما قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت