فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 257

إن صمت الحكومات عن هذا العدوان الغاشم الظالم إنه مخزي ، وعنوان ذل وهزيمة .

أيها الإخوة: جاء في الحديث الصحيح: ( مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) يجب على المسلمين أن يكون شعورهم مع إخوانهم الذين يعيشون محنة وأي محنة ، تسمعون الآن الأخبار ما حال أهل هذه المناطق ، هذه البلدة المحاصرة بأعتى القوى بالأسلحة الجوية والأرضية ، محاصرة فيها النساء والشيوخ والذرية والمستضعفين والمرضى ، إنهم يعيشون كربة والله يعيشون كربة ، مثلوا أنفسكم في مكانهم ، يعيشون كربة عظيمة ومعاناة شديدة ، الطيران من فوقهم والضربات والصواريخ من حولهم ، والقذائف من فوق رؤوسهم تهدم فوقهم المنازل والمساجد .

إن دولة الأمريكان وأعوانها إنها دولة متسلطة دولة ظالمة عاتية ، لهم شبه بفرعون وقومه (( وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد . فأكثروا فيها الفساد . فصب عليهم ربك سوط عذاب ) )نسأله تعالى أن يصب عليهم عذابا من عنده .

وكل ما يجري فهو بقدر الله وبمشيئته وبحكمته ، فله الحكمة البالغة ، لكنه سبحانه وتعالى بين في كتابه وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام ما يجب على الناس أن يتعاملوا به مع هذه الأحداث ، وجمهور الناس ليس في أيديهم شيء .

الشعوب ليس في أيديها شيء إلا الإمداد المستطاع والدعاء ؛ فالدعاء هذا ميسور لكل أحد ، في السجود وفي التشهد وبعد التشهد ، في الصلوات وفي آخر الليل وفي سائر الأوقات ، كونوا مع إخوانكم بمشاعركم ، الهجوا بالدعاء لهم بالنصر ، الهجوا بالدعاء بالنصر لهم وهزيمة عدوهم ، فإنه تعالى قادر على أن يهزمهم .

نتصور أن هؤلاء المعتدين لن يقف أمام قوتهم شيء ، لكن الله من ورائهم محيط وهو القاهر فوق عباده ، هو سبحانه وتعالى قادر على أن يذلهم ويخزيهم ، وأن يبطل هذه الأسلحة التي يتغطرسون بها على الناس ، ويتسلطون بها على الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت