فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 257

فالشيخ رحمه الله ذكر في فتواه: (لأنهم مسلمون يقاتلون عدوا شرسا خبيثا من أكفر الكفرة وأرذلهم ، ومن أقواهم فيما يتعلق بالقدرة الحسية فليس هناك تكافؤ بين القوتين ، ولكن نصر الله وتأييده لإخواننا المجاهدين ) فلم ينصح الشيخ المجاهدين في افغانستان او المهاجرين اليهم: لم ينصحهم بالتوقف عن الجهاد لأنهم قلة مستضعفة أو انهم بلا امام او ولي امر ، بل حث على الجهاد وهم يواجهون اعتى قوة في العالم انذاك وهم الروس ، ولا مقارنة بين قدرة المجاهدين في افغانستان وقدرة المجاهدين في العراق فالفرق شاسع وقدرة المجاهدين في العراق اكبر و أقوى هذا باعتراف المجاهدين أنفسهم في أفغانستان واعتراف دول الكفر وخبراء الحرب بذلك ، فلو كانت القدرة التي يريدها المانعون للجهاد في العراق وافغانستان والشيشان شرطا لكان الشيخ ابن باز والعثيمين أول من افتى بعدم الجهاد في افغانستان او الشيشان ، يقول احد تلاميذ العلامة العثيمين وهوالشيخ محمد عمر السيف:( فقد كان شيخنا رحمه الله تعالى - أي العثيمين - متابعًا لقضايا المسلمين ، كثير السؤال عن أحوالهم وأخبارهم ، ومن ذلك دوره البارز في الجهاد الشيشاني ، وهذا الجانب من شخصية شيخنا العلاَّمة رحمه الله لا يعرفه كثير من الناس ؛ فقد كان رحمه الله متأثرًا بالغ الأثر بما أصاب المسلمين هناك ، محرضًا ومقويًا للمجاهدين في الشيشان ؛ فقد حزن حزنًا شديدًا عندما استمع إلى تقارير تفصيلية عن القضية الشيشانية ، ولا سيما عندما شاهد صورًا لجرائم القوات الروسية في حق النساء والرجال والأطفال في الشيشان ، فكان يتابع أخبار المجاهدين وأحوالهم أولًا بأول ، ويكثر من الاتصال بهم بنفسه ، ويسأل أسئلة تفصيلية تدل على حرص واهتمام ، ولا أعلم أحدًا من العلماء المعاصرين سبقه في ذلك ؛ فقد بدأ اهتمامه رحمه الله بقضية الجهاد في الشيشان من الحرب الأولى ، فكان نعم المعين والمشير ، ولمّا انتهت الحرب وهدأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت