قال النووي: وأحسن ما يوجه به هذا المذهب أن الأصل عدم التحريم وليس لمن حرم دليل صحيح صريح [1] .
وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من جواز دخول الجنب والحائض المسجد ولبثهما فيه إن أمنت الحائض تلويثه، وأن الأفضل لمن أراد منهما اللبث في المسجد أن يتوضأ، كما نقل ذلك عن بعض الصحابة وهو قول أصحاب القول الثالث وذلك من باب الاستحباب والفضيلة فقط، وليس من باب الوجوب، وبذلك يتم الجمع بين القولين: الثاني، والثالث، للأدلة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم.
جمعه وكتبه: أبو عبد الله
محمد بن محمد المصطفى
المدينة النبوية
مكتبة المسجد النبوي
قسم البحث والترجمة
1425 هـ
(1) انظر: المجموع 2/ 181.