ولم تنفعه المعرفة والقول وكان تركه العمل تكذيبا منه لإيمانه وكان العمل بما ذكرنا تصديقا منه لإيمانه وبالله تعالى التوفيق.
وقد قال الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] .
فقد بين - صلى الله عليه وسلم - لأمته شرائع الإيمان: أنها على هذا النعت في أحاديث كثيرة وقد قال عز وجل في كتابه وبين في غير موضع: إن الإيمان لا يكون إلا بعمل وبينه رسوله - صلى الله عليه وسلم - خلاف ما قالت المرجئة الذين لعب بهم الشيطان
قال الله عز وجل: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَاسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177] . ... سأل أبو ذر رضي الله عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان فتلا هذه الآية.