الصفحة 73 من 346

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: [أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله وأني رسول الله] وذكر الحديث

فهذا الإيمان باللسان نطقا فرض واجب

وأما الإيمان بما فرض على الجوارح تصديقا بما آمن به القلب ونطق به اللسان:

فقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77]

وقال جل وعلا: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} في غير موضع من القرآن ومثله فرض الصيام على جميع البدن ومثله فرض الجهاد بالبدن وبجميع الجوارح.

فالأعمال - رحمكم الله تعالى - بالجوارح: [1] تصديق للإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمل جوارحه (1) : مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه [لهذه] [2] ورضي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمنا

(1) بعض الجهلة المتعالمين يقولون أن قول السلف (الإيمان قول وعمل واعتقاد) يعنون بالعمل (عمل القلب) وأن أصل الإيمان يتحقق بوجود (عمل القلب) دون (عمل الجوارح) !،وهذا كذب على السلف، كما قرأت كلام الإمام الآجري -رحمه الله- وتركيزه على عمل الجوارح، وسيأتي فصل خاص لتوضيح هذه الشبهة، إن شاء الله.

(2) هكذا في الأصل ولعل الصواب (ذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت