الصفحة 43 من 107

مرة هنا ليدل على النوم عندما أراد بنو إسرائيل قتله، لأنه لا يمكن أن تكون هذه وفاة موت، فيكون عيسى قد كتب عليه الموت مرتين في هذه الحياة، هذه المرة، والأخرى عندما ينزل ليقتل الدجال، وهذا لا يستقيم.

ومرة في المائدة ليدل على الوفاة الحقيقية التي ستحصل لعيسى عليه الصلاة والسلام، عندما ترك الناس على أتم حال فلا يدري ما أحدثوا بعده.

قال سبحانه:"مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" (المائدة: 117) .

وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ

لقد طلب اليهود من أنبيائهم ما لا يتصوره العقل، ولا يتخيله الخيال، طلبوا من موسى عليه الصلاة والسلام أن ينزل عليهم كتابا من السماء، وطلبوا منه أن يريهم الله جهرة.

وفي كل مرة يطلبوا غرائب الأمور فيعاقبهم الله ويشدد عليهم.

ووصل بهم الأمر أن قتلوا الأنبياء، والذين يأمرون الناس بالقسط، ووقفوا سدا مانعا دون تطبيق أمر الله في الأرض.

وقد كفرهم الله سبحانه بسبب موقفهم من عيسى عليه الصلاة والسلام وأمه.

قال سبحانه:"وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" (النساء: 156 - 158) .

وقد وضحت الآيات سبب كفرهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت