الصفحة 39 من 107

"وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا": في نبوتك ومعجزاتك، فنحن لم نطلب منك ولا معجزة وإنما طلبها الآخرون.

"وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ" (المائدة: 113) : نشهد على إنزالها، ونقدم شهادة بأن الله أيدك بهذه الآية.

وقد طلب عيسى من الله هذه المائدة:"قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيدًا (يعني يوم نزولها) لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" (المائدة: 114) .

وقد وعدهم الله بإنزالها وقد أنزلها فعلا، وهذا رأي الجمهور من العلماء لدلالة الآيات على ذلك، قال سبحانه:"قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ" (المائدة: 115) .

ولم تذكر المائدة إلا في سورة المائدة، ولم يرد عنها إلا ما ذكره الله إجمالا في كتابه، فماذا كان عليها من صنوف الطعام؟ وكم أكل منها القوم، مرة أم مرات؟

كل ذلك مما لا ينفع به علم ولا يضر به جهل.

عيسى يبشر قومه برسول الله

لقد بشر الأنبياء جميعا ببعثة رسولنا خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام، جاء ذلك في كتاب الله تعالى:"وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ" (آل عمران: 81) . فقد أخذ الله عليهم المواثيق لئن جاء الرسول وهم موجودون ليؤمنن به ولينصرنه فأقروا على ذلك.

وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة عندما وجد عمر بن الخطاب يقرأ في صحيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت