الصفحة 21 من 21

ثالثًا: استشهادك على أن الوجه ليس بعورة بقول ابن قدامه في المغني (لا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها أي وجه المخطوبة لأنه ليس بعورة) . فهو استشهاد غير صحيح فقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه من نكاحها فليفعل"فمقصود النظر هنا الوجه الذي يحتوي على العينين وكذلك الكفين وذلك من تفسير ابن عباس وما عليه الجمهور وهما في مجموعهما يمثلان الظاهر وللمرأة إذا كانت في حضرة المحارم فماذا يكون للخاطب قبل الخطبة؟ وماذا يكون لبقية الأجانب بغير خطبة؟؟؟ ليس لهم إلا الجلباب أو الدرع والخمار والنقاب, وليس للمرأة إلا أن تقر في بيتها كما أمرها رب السموات والأرض.

رابعًا: استشهادك بقول ابن قدامه في المغني (قال أبو حنيفة: القدمان ليسا من العورة لأنهما يظهران غالبًا فهما كالوجه...) فهذا خلاف سنة الرسول عليه السلام. فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة, فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا. فقالت: إذًا تنكشف أقدامهن. قال: فيرخين ذراعًا ولا يزدن عليه. رواه أحمد والترمذي والنسائي.

وختامًا: يتبين أن استشهاداتك إما ضعيفة السند وإما في غير موضعها.

وبهذا يتبين بأن القول الصحيح هو وجوب تغطية وجه المرأة ، وهذا واضح من الأدلة الصحيحة الصريحة وأرجوا من المخالفين الرد على ما قرأوه إن كانوا يصرون على جواز كشف الوجه والرجاء ألا يتنطعوا في نقولات المجوزين نحن هنا الآن فما ردك على ما سبق فالحلال بين والحرام بين

هذا وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت