فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 12

ما إذا سَمَعَ المُؤتم ممن ليس معه في الصَّلاةِ سواء كان مُصلِّيًا بصلاة أُخرى أو غير مُصلٍّ مُطلقًا، ففتحَهُ على إمامِهِ تُبْطِلُ صلاةَ الكلِّ؛ لوجودِ التَّلقينِ من الخارج، ذَكَرَهُ الزَّاهديّ في (( القُنْيَة ) )عن الظَهير المَرْغِيناني عن عبد الله الصّفار، ونَقَلَهُ في (( البحر الرائق ) ) (1) عنه . وجَزَمَ به في (( الدُّر المُخْتَار ) ) (2) وغيره . وأقرَّهُ في (( النهر الفائق ) ). وقال في (( رد المُحْتَار حاشية الدّر المُخْتَار ) ): ووجهه أنَّ المُؤتمَّ لَمَّا تَلقَّنَ من الخارج بطلتْ صلاتُهُ، فإذا فَتَحَ على إمامه وأخذ منه بطلتْ صلاتُهُ. انتهى (3) .

وَمِنْهَا

ما إذا قَرَأَ المُصلِّي من المصحفِ تَفْسُدُ (4) صلاتُهُ عند أبي حنيفة سواء كان القارىء مُقَتدِيًا أو إمامًا، فتقييدُهُ بالإمام كما وقع في (( الهداية ) )اتفاقي، صرَّح به (5) (( غاية البيان ) ) (6) .

وقال أبو يوسف ومحمَّدُ رحمهما الله تعالى: لا يُفْسِدُ الصَّلاةَ إلا أنَّهُ يُكْرَهُ.

وقال الشَّافِعيّ: لا يُفْسِدُ ولا يُكْرَهُ (7)

(1) البحر الرائق شرح كنز الدقائق )) (2: 7) .

(2) الدر المختار شرح تنوير الأبصار )) (1: 418) .

(3) من (( رد المحتار ) ) (1: 418) .

(4) في الأصل (( يفسد ) ).

(5) وصرَّح به العيني في (( البناية شرح الهداية ) ) (2: 425) .

(6) غاية البيان شرح الهداية )) للعلامة قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر الإَِتْقَانيّ الحنفي (ت758هـ) .

(7) ورأي الشافعي هذا هو الراجِّح في المذهب الشافعي، دلَّت عليه كلمات الأئمة، منهم:

ـ النووي في (( روضة الطالبين ) )إذا يقول: وإن قرأ القرآن من المصحف في الصلاة لم يضر، بل يجب ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة، ولو قلَّب الأوراق أحيانا لم يضر، ولو نظر في مكتوب غير القرآن وردد ما فيه في نفسه لم تبطل صلاته.

ـ والغزالي في (( الوسيط ) ) (2: 184) إذ قال: ولو قرأ القرآن من المصحف وهو يقلِّب الأوراق أحيانا لم يضره.

ـ والشاشي في (( حلية العلماء ) ) (2: 89) إذ يقول: ويجوز أن يقرأ من المصحف في الصلاة ناظرًا، وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت