فبيَّنَ سبحانهُ أنَّ التشريعَ حقُّ للهِ وحده، وأنَّنَا نتعبدُ للهِ تعالى بإتباع شريعته، تمامًا كما نتعبد بالصلاةِ والصيام والحج, والاعترافُ بحقِ التشريعِ للهِ تعالى وحده هو الاعترافُ ب"لا إله إلا الله"معنىً ومضمونًا، والاعترافُ بحقِ التشريعِ والحكمِ لغيرِ اللهِ تعالى كليًا أو جزئيًا هو في الحقيقةِ اعترافٌ بالإلوهية لغيرِ الله.
فالمادةُ التِي تقول: (الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع) ، تساوي بالضبطِ؛"لا إله رئيسي إلا الله"، أي أنها تقر بآلهةٍ غيرِ الله ولكنها غير رئيسية, وهذا هو عينُ الكفرِ.
إنّ هذه المادةَ قد نَصَّت عَلَى أنَّ مبَادِئ الشريعةِ - وليست أحكام الشريعة - المصدر الرئيسي للتشريع، وهذا أيضا كفرٌ باللهِ تعَالى، ومبادئ الشريعةِ مثل؛ رفعُ الحرجِ، درءُ المفاسدِ مقدم على جلبُ المصالح، لا ضَرَرَ ولا ضِرَار... الخ.
مادة (5) نظام الحكم
نظام الحكم في فلسطين نظام ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية وينتخب فيه رئيس السلطة الوطنية انتخابًا مباشرًا من قبل الشعب وتكون الحكومة مسؤولة أمام الرئيس والمجلس التشريعي الفلسطيني
وقد بَينتُ سابقًا فسادَ هذا البندِ من ناحيةِ التعدديةِ الحزبيةِ بالتفصيلِ - وللهِ الحمدُ والمنَّةُ - فإنَّ دين الإسلامِ لا يعرفُ ديمقراطية ولا تعددية حزبية.
مادة (6) أساس الحكم
1-مبدأ سيادة القانون أساس الحكم في فلسطين، وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص
فإنَّ السيادةَ في القانون الفلسطيني هي للقانونِ الذي وضعة بني البشرِ ولا عبرةَ لما أنزلهُ اللهُ في كتابه من الآيات البينَّات المحكمات أو ما أنزله على نبيه صلي الله علَيه وسلَّم والجميعُ يخضع لهذهِ القوانين سواءَ كانُوا مِن بني البشرِ أو الهيئاتِ أو المؤسساتِ, فلا صوتَ يعلو فوقَ صوتِ القانونِ ولا قدسية إلا للقانونِ, فكلمة القانونِ عِندَهُم هي العُليا.
الباب الثاني الحقوق والحريات العامة
مادة (9) المساواة أمام القانون والقضاء
الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة.