الصفحة 32 من 122

عقولهم ودينهم ودنياهم بالشبهات والشهوات، أو في نفوسهم وأموالهم عقوبة على نفاقهم، قالوا إنما أردنا أن نحسن بتحقيق العلم بالذوق، ونوفق بين الدلائل الشرعية والقواطع العقلية التي هي في الحقيقة ظنون وشبهات'' [الفتاوى 12/339-340، ] .

ويقولُ أيضًا: ''ومعلوم باتفاق المسلمين أنه يجب تحكيم الرسول في كل ما شجر بين الناس في أمر دينهم ودنياهم في أصول دينهم وفروعه، وعليهم كلهم إذا حكم بشيء أن لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما حكم ويسلموا تسليمًا'' [الفتاوى 7/37-38] .

-محمدٌ رسولُ اللهِ - الشَّطرُ الثَّانِي من كلمةِ التوحيدِ- مِن أهَمِّ مقتضياتِ هَذِهِ الكلمةِ هي تحكيمُ الرسولِ صلى الله عليه وسلم في كل شيءٍ في حياتهِ وسنتهِ بعد مماتهِ, في كلِ زمانٍ ومكانٍ وفي كلِ صغيرةٍ وكبيرةٍ دقيقٍ وجليلٍ قَالَ تعالى ?فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ? النساء 65.

بل إن الحكمَ بما أنزلَ اللهُ تعالى هُوَ مَعنَى شهادةِ أنَّ محمدًا رسولُ الله: وكما قَالَ الشيخُ مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ: ''ومعنى شهادةِ أن محمدًا رسول الله طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى وزجر، وأن لا يعبد إلا بما شرع'' [مجموعة مؤلفات الشيخ مُحَمَّدُ بن عَبْد الوَهَّابِ 1/190، وانظر تيسير العزيز الحميد لسليمان بن عبد الله ص 554-555] .

ولذا يقرَِّر الشيخُ محمَّد بن إبراهيم أن تحكيمَ شرعِ اللهِ تعالى وحدَه هو معنى شهادةِ أنَّ محمدًا رُسول الله بقوله:''وتحكيم الشرع وحده دون كل ما سواه شقيق عبادة الله وحده دون ما سواه، إذ مضمون الشهادتين أن يكون الله هو المعبود وحده لا شريك له، وأن يكون رسول الله ? هو الْمُتَّبَعَ الْمُحَكَّمَ ما جاء به فقط، ولا جردت سيوف الجهاد إلا من أجل ذلك والقيام به فعلًا وتركًا وتحكيمًا عند النزاع'' [فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 12/251، رسالة تحكيم القوانين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت