حَسِيبًا [الأحزاب: 39] { وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } [الأنبياء: 47] لأن معياره تعالى لا يختلف، ولا ينسى شيئًا، ولا يغفل عن شيء." [1] "
وقال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (49) سورة الكهف
وَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ فَرْدٍ كِتَابُ أَعْمَالِهِ ، وَفِيهِ جَمِيعُ مَا عَمِلَهُ فِي حَيَاتِهِ ، مِنْ حَسَنٍ وَقَبِيحٍ ، وَمِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ . وَيَرَى المُجْرِمُونَ أَعْمَالَهُمُ القَبِيحَةُ مُحْصَاةً بِتَمَامِهَا ، لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا شَيءٌ ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ العَذَابَ وَاقِعٌ بِهِمْ ، فَيُشْفِقُونَ مِمَّا سَيَحُلُّ بِهِمْ ، وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ: يَا وَيْلَتَنَا ، وَيَا حَسْرَتَنَا ، عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيا ، مَا لِهَذا الكِتَابِ لاَ يَتْرُكُ صَغِيرًا مِنْ أَعْمَالِنَا وَذُنُوبِنَا ، وَلاَ كَبِيرًا إِلاَّ أَحْصَاهُ وَوَعَاهُ؟ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ حَاضِرًا لِيُحَاسَبُوا عَلَيْهِ ، وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ
وَإِنَّمَا يُحَاسِبُ العِبَادَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ بِالعَدْلِ التَّامِّ . [2]
(1) - تفسير الشعراوي - ( / 2512)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2189)