وقال بعضهم:"عن ابن القعاع عن أبيه، عن عبد الله بن أبي حدرد1".
والحديث أورده الهيثمي ثم قال:"رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات2".
269-ما رواه الطبري حدثنا ابن وكيع3 قال:"ثنا جرير4 عن محمد بن إسحاق عن نافع5 أن ابن عمر6 قال:"بعث النبي صلى الله عليه وسلم محلم بن جثامة مبعثا، فلقيهم عامر بن الأضبط، فحياهم بتحية الإسلام، وكانت بينهم إحنة7 في الجاهلية، فرماه محلم بسهم فقتله، فجاء الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم فيه عيينة والأقرع، فقال الأقرع:"يا رسول الله سن اليوم وغير غدا، فقال عيينة:"لا والله حتى تذوق نساؤه من الثكل8 ما ذاق نسائي، فجاء محلم في بردين، فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لا غفر الله لك"فقام وهو يتلقى دموعه برديه، فما مضت سابعة حتى مات ودفنوه فلفظته9 الأرض فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له، فقال:"إن الأرض تقبل من هو شر من صاحبكم ولكن الله عز وجل أراد أن يعظكم".
1 جامع البيان 5/222-223 وتاريخ الرسل والملوك 3/35-36"."
وقد تقدم في الحديث (268) أن الصواب في هذا أنه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، وأنه يروي عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد بدون واسطة". (انظر: ص 610) ."
2 مجمع الزوائد 7/8 وانظر المعجم الكبير للطبراني 6/52"."
3 هو سفيان بن وكيع بن الجرح أبو محمد الرؤاسي الكوفي، كان صدوقا، إلا أنه ابتلي بِوَرّاقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح ولم يقبل فسقط حديثه، من العاشرة (ت247) . /ت ق". (التقريب 1/312 وتهذيب التهذيب 4/123) ."
4 جرير:"هو ابن عبد الحميد بن قرط"ثقة"تقدم في حديث (26) ."
5 نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه، مشهور من الثالثة (ت117) . أو بعد ذلك". /ع". (التقريب 2/296 وتهذيب التهذيب 10/412) .
6 هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن ولد بعد المبعث بيسير واستصغر يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة، وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر (ت73) في آخرها أو أوّل التي تليها". /ع". (التقريب 1/435 وتهذيب التهذيب 5/326) .
(( 7إحنة:"بكسر الهمزة:"الحقد وجمعها إحن وإحنات".(النهاية 1/27) ."
8 الثكل:"قال في النهاية (1) /217:"الثكل:"فقد الولد".
9 فلفظته الأرض:"أي ألقته ورمته على وجهها". (النهاية 4/260) .