قال ابن هشام:"قرأ أبو عمرو1 بن العلاء: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَن أُلْقِيَ إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} 2 لهذاالحديث3".
والحديث رواه أحمد والبلاذري كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق به4"."
إلا أن البلاذري قال:"عن أبي القعقاع بن عبد الملك بن أبي حدرد عن أبيه".
ورواه ابن شبة من طريق حماد بن سلمة عن ابن إسحاق به5"."
ورواه الطبري في تفسيره وتاريخه من طريق سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق به"."
إلا أنه قال في التاريخ:"عن أبي القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي".
1 أبو عمرو العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني النحوي البصري أحد الأئمة القراء السبعة وأحد علماء العربية، ثقة من الخامسة (ت 154) . / خت قد فق". (التقريب 2/454، وتهذيب التهذيب 12/178-180) ."
2 معنى الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمِنُوا إِذَا ضَرَبْتُم فِي سَبِيلِ الله} سافرتم في الجهاد في سبيل الله {فَتَثَبَّتُوا} من التبين وهو التأمل، وفي قراءة {فَتَثَبَّتُوا} بالمثلثة من التثبت، {وَلاَ تَقُولُوا لِمَن أُلْقِيَ إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} بألف ودونها"السلم"أي التحية أو الانقياد يقول كلمة الشهادة التي هي إمارة على الإسلام {لَسْتَ مُؤْمِنًا} وإنما قلت تقية وتعوذا من القتل، {تَبْتَغُونَ} تطلبون بذلك {عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} متاعها من الغنيمة، {فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ} تغنيكم عن قتل مثله لما له، {كذلك كنتم من قبل} تعصم دماؤكم وأموالكم بمجرد قولكم الشهادة {مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُم} بالاشتهار بالإيمان والاستقامة {فَتَبَيَّنُوا} أن تقتلوا مؤمنا وافعلوا بالداخل في الإسلام كما فعل بكم {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} فيجازيكم به". (تفسير الجلالين ص 77 وفتح القدير للشوكاني 1/501) ."
3 سيرة ابن هشام 2/626-627، والروض الأنف 7/487-488"."
4 مسند أحمد 6/11 وأنساب الأشراف للبلاذري 384-385"."
5 تاريخ المدينة 2/445-446"."