فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 751

يزيد1 بن حبيب عن أبي مرزوق2 مولى تجيب3 عن حنش4 الصنعاني قال:"غزونا مع روفيع5 بن ثابت الأنصاري قرية من قرى المغرب يقال لها"جربة"6 فقام فينا خطيبا7 فقال:"أيها الناس إني لأقول فيكم8 إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فينا يوم حنين، فقال:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره 9 يعني - إتيان الحبالى من السبايا - وأن يصيب10 امرأة ثيبا من السبي حتى يستبرئها - يعني إذا اشتراها - وأن يبيع مغنمًا حتى يقسم 11 وأن يركب دابة من فيء"

1 يزيد بن أبي حبيب واسمه سويد الأزدي مولاهم، أبو رجاء ثقة تقدم في حديث (33) .

2 أبو مرزوق التجيبي - بضم المثناة وكسر الجيم - مولاهم المصري بالميم - نزيل برقة، اسمه حبيب بن شهيد على الأشهر، ثقة من الخامسة (ت 159) / د ق (التقريب 2/470-471، تهذيب التهذيب 12/228) .

3 عند أحمد"وتجيب) بطن من كندة".

4 حنش بن عبد الله، يقال بن علي بن عمرو السبائي - بفتح المهملة والموحدة بعدها همزة - أبو رشد بن الصنعاني، نزيل إفريقية، ثقة، من الثالثة (ت 100) م عم (التقريب 1/205، تهذيب التهذيب 3/57-58) ووقع في الإصابة 3/206"حبيش"وهو خطأ"."

5 رويفع - بالفاء - ابن ثابت بن السكن بن عدي بن حارثة الأنصاري المدني، صحابي،) سكن مصر، وولي إمرة برقة ومات بها سنة 56 / بخ د ت س (التقريب 1/254) .

(جربة) قال ياقوت:"هي بالفتح ثم السكون والباء الموحدة الخفيفة، وقد روى فيها أيضا بكسر الجيم قرية بالمغرب ثم أورد حديث رويفع هذا (معجم البلدان 2/118) ، وقال ابن الأثير في:" (اللباب 1/269) ،"بفتح الجيم والراء"وقد فتحت في عهد معاوية بن أبي سفيان، بقيادة فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصاري سنة (49) (تاريخ الطبري 5/232) .

7 وعند أحمد أيضا:"عن رويفع بن ثابت الأنصاري قال:"كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح حنينا فقام فينا خطيبا"الخ، وعند الطبراني"عن حنش قال:"شهدت مع رويفع بن ثابت حين فتح جربة، فلما فتحها قام فينا خطيبا فقال:"لا أقول لكم إلا ما قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين"."

8 وعند أبي داود والبيهقي"أما إني لا أقول لكم".

9 قوله:"أن يسقي ماءه زرع غيره) ."

قال الساعاتي:"هو كناية عن وطأ الحامل، والمراد بالماء هنا"المني"وبالزرع:"ولد الغير (الفتح الرباني 14/105) .

وقال الخطابي:"شبه صلى الله عليه وسلم الولد إذا علق بالرحم بالزرع إذا نبت ورسخ في الأرض، وفيه كراهية وطء الحبالى إذا كان الحبل من غير الواطئ".

وقال ابن قيم الجوزية:"إذا وطئ الرجل الحامل صار في الحمل جزء منه فإن الوطء يزيد في تخلقه".

ثم نقل عن الإمام أحمد أنه قال:"الوطء يزيد في سمع الولد وبصره".

ثم قال ابن القيم:"وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى في قوله:"لا يحل لرجل أن يسقي ماءه زرع غيره"ومعلوم أن الماء الذي يسقى به الزرع يزيد فيه، ويتكون الزرع منه، وقد شبه وطء الحامل بساقي الزرع الماء، وقد جعل الله تبارك وتعالى محلّ الوطء حرثًا وشبّه النبيّ صلى الله عليه وسلم الحمل بالزرع ووطء الحامل بسقي الزرق". (تهذيب سنن أبي داود:6/193، مع عون المعبود(والتبيان في أقسام القرآن ص 222-224) .

10 وعند أبي داود والبيهقي"أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها".

11 أن يبيع مغنمًا:"أي شيئا من الغنيمة حتى يقسم بين الغانمين ويخرج منه الخمس (عون المعبود 6/195) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت