فتحت مكة قسم الغنائم في قريش1 فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب2 إن سيوفنا تقطر من دمائهم3، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم، فقال:"ما الذي بلغني عنكم؟". قالوا: هو الذي بلغك، وكانوا لا يكذبون، قال:"أما ترضون4 أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لو سلك الأنصار واديًا أو شعبا وسلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار أو شعب الأنصار"5.
ورواه مسلم وأحمد والبيهقي الجميع عن طريق السميط السدوسي عن أنس بن مالك قال: افتتحنا مكة ثم غزونا حنينا فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت"الحديث."
1 وعند البخاري وأحمد:"فقسم الغنائم في قريش"وفي لفظ عند البخاري أيضا"لما كان يوم فتح مكة قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم بين قريش فغضبت الانصار".
قال ابن حجر:"ووقع عند القابسي: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم"غنائم قريش"ولبعضهم"غنائم من قريش"وهو خطأ؛ لأنه يوهم أن مكة لما فتحت قسمت غنائم قريش، وليس كذلك بل المراد بقوله:"يوم فتح مكة"زمن فتح مكة وهو يشمل السنة كلها، ولما كانت غزوة حنين ناشئة عن غزوة فتح مكة أضيفت إليها" (فتح الباري8/54) .
2 وعند البخاري:"والله إن هذا لهو العجب".
3 وعند البخاري وأبي يعلى:"إن سيوفنا تقطر من دماء قريش".
4 عند البخاري"أولا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم؟".
5 البخاري: الصحيح 4/74 كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤلفة وغيرهم، الخ و145 كتاب المناقب، باب ابن أخت القوم منهم ومولى القوم منهم 5/26 و28 كتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب الأنصار والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم الخ.
وباب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض و 130و 131 كتاب المغازي، باب غزوة الطائف، و 7/ كتاب اللباس، باب القبة الحمراء من أدم.
و8/130 كتاب الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم وابن الأخت منهم و9/106 كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى، وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة، ومسلم: الصحيح 2/733-736 كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه واللفظ له، وأحمد: المسند 3/165-166 و169 و176 و222 و249 و275 و276، و277، و279-280.
والترمذي: السنن 5/371 كتاب المناقب، باب في فضل الأنصار وقريش، والسنائي: السنن 5/80، كتاب الزكاة، باب ابن أخت القوم منهم، مختصرا جدا، وابن أبي شيبة: التاريخ ص 90.
وأبو يعلى: المسند 3/292 و307 و337 ورقم 303.
والبيهقي: السنن الكبرى 6/337-338 ودلائل النبوة 3/50-51، هكذا أخرج هؤلاء الأئمة هذا الحديث مطولًا ومختصرًا. تقدم برقم (40) .