قال شيخنا أبو محمد المقدسي في مقدمته لأحد كتب الشيخ أبي قتادة:"فإن الموضوع الذي طرقه أخونا وحبيبنا الشيخ أبو قتادة حفظه الله تعالى، في هذا الكتاب موضوع غاية في الأهمية، لا يقدر مبلغ أهميته إلا من عرف واقع المسلمين وواقع الشباب المسلم المتحمس لنصرة دينه، حق المعرفة".اهـ [جؤنة المطيبين ص5] .
وقال أيضًا في أثناء رده على الجهمي علي حلبي:"ثم قال في صفحة 33: «وثالث أثافيهم: ذاك المتعالم الذي بال الشيطان في أُذنيه ملبسًا عليه مصوّرًا له أنَّه (قَتادة) في عيون المخالفين له، وشجىً في حلوقهم!!» انتهى."
ويقصد بهذا أخانا الفاضل الشيخ أبا قتادة الفلسطيني حفظه الله تعالى.
فتأمّل كلامه العلمي الرصين!! هذا، ومجازفاته التي تدّل على حداثة سنّه!! وسفاهة عقله!! وقلّة خبرته وعدم تقديره لحقيقة ما يُلقيه من كلمات.
فمن ذا الذي أخبره أنَّ: الشيطان قد بالَ في أُذني الشيخ.
أليس هذا من رجم الكهّان والعرّافين؟!
اللهم إلاّ أنْ يكون إبليس من مشايخه، وقد حدّثه به أو أوحاه إليه .. «على أنَّ الشيخ غير ثقة فيما يُحدّث به» [1] .
وعلى كل حال فالرد بمجرد الشتم والتهويل ليس بعلم؛ ولا يعجز عنه أحد، وطالب الحق لو أنه يناظر الكفار والمشركين واليهود والنصارى لكان عليه أن يذكر الأدلة والبراهين التي تبين الحق الذي معه وتكشف الباطل الذي معهم، ولا يغني عنه ولا ينفعه بحال أن يحيد إلى السب أو الشتم أو التهويل".اهـ [تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء ص78] ."
فتأمل في ذب شيخنا أبي محمد المقدسي عن شيخنا أبي قتادة الفلسطيني، ثم تأمل في الحب والإخاء، بين هؤلاء العلماء! لتعلم صدق المقولة السائرة:"العلم رحم بين أهله".
(1) من عبارات ابن حزم في ردّه على الجهمية. (الفصل 5/ 75) .