الصفحة 5 من 36

خلاصة الامر من نطق بالتوحيد وعرف معناها وعمل بها ودعا اليها فهو من اسعد الناس والمصيبة ان كفار قريش كانوا يعلمون معنى لااله الا الله ورفضوا العمل بها لذلك ورد عند الترمذي عن ابن عباس قال مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي صلى الله عليه وسلم وعند أبي طالب مجلس رجل فقام أبو جهل كي يمنعه وشكوه إلى أبي طالب فقال يا ابن أخي ما تريد من قومك قال إني أريد منهم كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم العجم الجزية قال كلمة واحدة قال كلمة واحدة قال يا عم قولوا لا إله إلا الله فقالوا إلها واحدا ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق قال فنزل فيهم القرآن)

لذلك لما طلب منهم ان يقولوا لااله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا) وفي زماننا الناس يقولون لااله الا الله ولا يعرفون معناها معناها افراد الله بالعبادة وترى من يدعوا غير الله والدعاء هو العباده وترى من يستغيث بغير الله ومن يذبح لغير الله فهو شهد بالحق لكنه لايعلم معناها لذلك قال الله (الامن شهد بالحق وهم يعلمون) فالدين يقوم على اخلاص العبادة لله ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب راى رجلا قائما بالشمس فسأل عنه فقالوا هذا ابو اسرائيل نذر ان يصوم ولا يقعد ولايستظل ولا يتكلم فقال (( مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه ) )لان هذه الاعمال كلها غير مشروعة ما عدا الصوم وفي حديث اخر عن أنس في الصحيحين وغيرهما أن النبي رأى شيخًا يهادي بين إبنيه فقال: ما هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي قال: ان الله عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب زاد النسائي في رواية نذر أن يمشي إلى بيت الله)

اللهم افتح لنا من معرفتك وتوحيدك والجهاد في سبيلك ما نبلغ بها على الدرجات عندك

تمت هذه الرسالة المباركة بفضل الله وتوفيقه في 22/ 10/1432هـ

منافع الحج العظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت