داود والترمذي والحاكم في المستدرك والبيهقي وقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي عن عائشة (إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا و المروة ورمي الجمار من اجل إقامة ذكر الله)
فاما الطواف يبدأ من الحجر الاسود فيستقبله فان امكن ان يقبله ويقول بسم الله والله اكبر اللهم ايمانا بك ووفاء بعهدك واتباعا لنبيك فخير فان لم يستطع فيمسحه بيده فان لم يستطع فيرفع يده كالمحي ويهلل ويكبر ونقول للجميع بانه لايوجد موضع في الارض يجوز ان يقبل او يستلم الا الحجر الاسود ويمسح الركن اليماني ياليد اليمنى مرة واحدة ولايقبل فهذا عمر يقف امام الحجر الاسود ويقول والله اني لاعلم انك حجر لاتنفع ولا تضر ولولا اني رايت الرسول يقبلك ما قبلتك وفي الأثر: إن عليًا رضي الله عنه قال: (لا يا عمر! إنه ينفع، فقال له: بم ينفع؟ قال: يأتي يوم القيامة وله عينان ولسان، يشهد لكل من استلمه أو قبّله يوم القيامة.) فاين هذا ممن يقبل كل شيء في البيت ويعتقد حصول البركة ويترك قول الله (فاستقم كما امرت) لو تعمد شخص زيادة شوط اثناء الطواف بطل طوافه كله لكن لو شك او نسي فانه يبني على الاقل فنقف عند الامر مع العلم ان استلام الحجر الاسود سنة وليس بواجب
ويسن اثناء الطواف الاضطباع ورمل الاشواط الثلاثة الاولى وهي سنة والرمل فوق المشي ودون الجري قال عمر رضي الله عنه فيما الرملان وهز المناكب وقد اطأ الله للاسلام ومحى الكفر وأهله ولكن لاندع شيئا فعله رسول الله سبب الاضطباع والرمل هو ما كان من المشركين حينما قدم النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية، وبعضهم يسميها: عمرة القضاء، وهي: العمرة التي جاءت بعد صلح الحديبية، حينما قال كفار قريش وكانوا جلوسا على جبل قيقعان يقدم عليكم محمدا واصحابه وقد وهنتهم حمى يثرب فنزل جبريل بالوحي فقال نبينا صلى الله عليه وسلم رحم الله امرا اراهم من نفسه جلدا) فكان الرمل في عمرة القضاء من الحجر الأسود إلى الركن اليماني ثم يمشون ما بين الركنين، لأنهم إذا انحرفوا عن الركن اليماني غابوا عن أنظار قريش، فأراد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يبقي على قوتهم، وأن يمشوا ما بين الركنين، فكان الصحابة يرملون من الحجر الاسود الى الركن اليماني فقال الكفار تقولون انهم وهنتهم حمى يثرب والله انهم اقوى من كذا وكذا ولكن ثبت في مسند احمد في عمرة الجعرانة ان النبي صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الاسود الى الحجر الاسود وكذلك حجة الوداع) اما هديه صلى الله عليه وسلم في الطواف النية والطهارة وستر العورة والموالاة والطواف بجميع البيت وان تكون سبعة اشواط ان يكون داخل المسجد
اما لماذا شرع الطواف من اجل اقامة ذكر الله سواء اشتغلت بالذكر او بالدعاء روي عن حميد بن أبي سوية قال: سمعت ابن هشام يسأل عطاء بن أبي رباح عن الركن اليماني وهو يطوف بالبيت، فقال عطاء: حدثني أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وكل به سبعون