الصفحة 30 من 45

74 -مجالسة الصحابة والتابعين

* وقال الخطيب أيضًا بسنده إلى عبدالله بن المبارك:

قلنا لابن المبارك: إذا صليت معنا لماذا لا تجلس إلينا؟ قال: اذهب فأجلس مع التابعين والصحابةّ قلنا: فأين التابعون والصحابة؟ قال: اذهب فأنظر في علمي فأدرك آثارهم وأعمالهم، ما أصنع معكم؟ أنتم تجلسون تغتابون الناس، فإذا كان سنة مائتين. . فالبعد من كثير من الناس اقرب إلى الله تعالى، فر من الناس كفرارك من الأسد، وتمسك بدينك يسلم لك لحمك ودمك.

قلت: فإذا كان سنة 1380 فماذا؟ ولكن. . لا. . إن مجالسة الناس للتعليم والإرشاد أقرب إلى الله تعالى.

75 -اكتب واحفظ وحدِّث

* كان المأمون يوصي بعض بنيه فيقول: اكتب أحسن ما تسمع، واحفظ أحسن ما تكتب، وحدِّث بأحسن ما تحفظ!

76 -استعارة الكتب

* جار رجل إلى رجل يستعير منه كتابًا فأعاره وقال له: لا تكن في حبسك (الكتاب) كصاحب القربة!، قال: لا، ولا تكن في ارتجاعك (الكتاب) كصاحب المصباح، قال: لا. .

وكان من حديث هذين أن رجلًا استعار من رجل قربة على أن يستقي فيها مرة واحدة ثم يردها، فاستقى فيها سنة ثم ردها إليه متخرقة.

وأما الآخر فإن رجلًا ضافه ضيف من النهار فاستعار من جار له مصباحًا ليسرجه لضيفه في الليل، فلما كان بعد ساعة أتاه وطالبه بردِّه، فقال له: أعرتني مصباحًا لليل أو للنهار؟ قال: لليل، قال: فما دخل الليل!

77 -دقاقة الأعناق

* كان العرب يسمون السبعين عامًا دقّاقة الأعناق! ولما دخل المنصور في سن الثالثة والستين قال: هذه تسميها العرب: القاتلة والحاصدة.

78 -لا ينفع

* قال الحافظ ابن حبان في (( روضة العقلاء ) ):

لا ينفع الاجتهاد بغير توفيق، ولا الجمال بغير حلاوة، ولا السرور بغير أمن، ولا العقل بغير ورع، ولا الحفظ بغير عمل؛ وكما أن السرور تبع للأمن، والقرابة تبع للمودة؛ كذلك المروءات كلها تبع للعقل.

79 -بشرط أن لا يعلم أهل الجنة

* قال سعيد بن مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي:

خرجت حاجًّا فمللت المحمل، فنزلت أساير القُطُرات [1] ، فأتانا أعرابي فقال لي: يا فتى! لمن الجِمال بما عليها؟ قلت: لرجل من باهلة. قال الأعرابي: يا الله! أن يعطيَ الله باهليًا كل ما أرى. قال سعيد: فأعجبني ازدراؤه بهم؛ ومعي صرة فيها مائة دينار فرميت بها إليه؛ فقال: جزاك الله خيرًا، وافقت مني حاجة. فقلت: يا أعرابي! أيسرك أن تكون الجِمال بما عليها لك وأنت من باهلة؟ قال: لا، قلت: أفيسرك أن تكون من أهل الجنة وأنت باهلي؟ قال: بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني من باهلة! فقلت: يا أعرابي الجمال بما عليها لي وأنا من باهلة، فرمى الأعرابي بالصرة إليَّ، فقلت: سبحان الله! ذكرت أنها وافقت منك حاجة؛ قال: ما يسرني أن ألقى الله ولباهلي عندي يد!. .

قال سعيد: فحدثت المأمون بهذا؛ فجعل يتعجب ويقول: ويحك يا سعيد؛ ما كان أصبرك عليه!

(1) القطار من الإبل: قطعة منها يلي بعضها بعضًا على نسق واحد، جمع: قطر، وقطرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت