الصفحة 32 من 34

فتبين لك أن حكم هذه العادة بدعة.

"والبدعة"لغة: بدع الشيء يبدعه وابتدعه: أنشأه وبدأه.

والبدعة: الحدث، وكل محدثة.

اصطلاحًا: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يُقصد بالسلوك عليها ما يُقصد بالطريقة الشرعية [1] .

والبدع أنواع: اعتقادية، وقولية، وفعلية.

والفعلية: زمانية ومكانية،

والزمانية: هي موضوع بحثنا [2] .

فالعادة إذا خالفت نصًا , فباعتيادك عليها تكون عبادة , والعبادات توقيفية , فلا يشرع فيها إلا ما شرعه الله.

كيف حكمنا على أن هذه العادة من البدع مع أن الأصل في العادات أن لا يحظر منها إلا ما حظره الله؟

لا شك أن الأصل في العادات الإباحة، وأن من قواعد الشريعة الكبرى"العادة محكمة"بشرط أن لا تخالف نصًا من كتاب الله أو السنة أو الإجماع، فإذا خالفها فلا عبرة به.

(1) 1 - انظر الاعتصام للشاطبي ص 51.

(2) 2 - فائدة: الأعياد الزمانية ثلاثة أنواع:

النوع الأول: يوم لم تعظمه الشريعة أصلًا, قلت: إحياء هذه الليلة يدخل ضمنًا.

النوع الثاني: ما جرى فيه حادثة.

النوع الثالث: ما هو معظم في الشريعة , انتهى الاقتضاء ص 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت