الصفحة 26 من 34

اهتمامًا به من المشرك بينه وبين غيره، ومن لم يدرك هذا فلغفلته أو إعراضه، وهذا أمر يعلمه من يعرف بعض أسرار الشرائع.

وأما الإحساس بفتور الرغبة، فيجده كل أحد، فإنا نجد الرجل إذا كسا أولاده، أو وسَّع عليهم في بعض الأعياد المسخوطة، فلا بد أن تنقص حرمة العيد المرضي من قلوبهم، حتى لو قيل: بل في القلوب ما يسع هذين، قيل: لو تجردت لأحدهما؛ لكان أكمل [1] "أ. هـ"

أضف إلى ذلك من المفاسد السيئة في هذه الليلة ,

الإسراف والتبذير وإضاعة المال , والاختلاط المحرم , وتعليم الصغار وتعويدهم على التسول ,

فوالله ثم والله إنا لنسر بفرحِ الأطفال وإدخال السرور عليهم لكن بدون إحداث عيد!

ويفرحنا صلة الأرحام واجتماع الناس لكن وفق الضوابط الشرعية!

أرأيت لو اجتمع ذوي الأرحام للإحتفال بالمولد النبوي أكان ذلك مبررًا لهم في صلتهم , لا ....

فمسألة الأعياد من المسائل الشرعية التعبدية، التي لا يجوز الابتداع فيها ولا الزيادة ولا النقص، وليست مجرد عادات بل تشريع أعياد لم يشرعها الله يكون حكمًا بغير ما أنزل الله، وقولًا على الله بغير علم، وافتراءً عليه، وابتداعًا في دينه، فالله تعالى لم يشرع للمسلمين

(1) المصدر نفسه , ص 328,327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت