الصفحة 24 من 34

لأنه إذا سوغ فعل القليل من ذلك أدى إلى فعل الكثير، ثم إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس، وتناسوا أصله حتى يصير عادة للناس، بل عيدًا، حتى يضاهى بعيد الله، بل قد يزيد عليه حتى يكاد أن يفضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر، كما قد سوله الشيطان لكثير ممن يدعي الإسلام [1] "."

ناهيك عما يترتب على هذه الليلة من مفاسد سيئة.

فمن المفاسد:

"أن العبد إذا أخذ من غير الأعمال المشروعة بعض حاجته، قلَّت رغبته في المشروع، وانتفاعه به بقدر ما اعتاض من غيره بخلاف من صرف نهمته وهمته إلى المشروع؛ فإنه تعظم محبته له ومنفعته به ويتم دينه به، ويكمل إسلامه [2] ".

"ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - في العيدين الجاهليين: (( إن الله قد أبدلكم بهما يومين خيرًا منهما ) )."

فيبقى اغتذاء قلبه من هذه الأعمال المبتدعة مانعًا عن الاغتذاء أو كمال الاغتذاء بتلك الأعمال الصالحة النافعة الشرعية، فيفسد عليه حاله من حيث لا يشعر، كما يفسد جسد المغتذي بالأغذية الخبيثة من حيث لا يشعر، وبهذا يتبين لك بعض ضرر البدع.

(1) المصدر نفسه , ص 319.

(2) المصدر نفسه , ص 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت