فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 39

وقال ابن عطية ( ت546 هـ ـ 1152م ) بل كان للعرب العاربة التى نزل القرآن بلغتهم بعض مخالطة لسائر الألسن بتجارات، وبرحلتى قريش، وبسفر مسافرين، كسفر أبى عمرو إلى الشام، وسفر عمر بن الخطاب، وكسفر عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى أرض الحبشة، وكسفر الأعشى إلى الحيرة، فعلَّقت العرب بهذا كله ألفاظًا أعجمية، غيَّرت بعضها بالنقص من حروفها، وجرت في تخفيف ثقل العجمة، واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها، حتى جرت مجرى العربى الفصيح، ووقع بها البيان، وعلى هذا الحد نزل بها القرآن، فإن جهلها عربى فكجهله الصريح بما في لغة غيره، وكما لم يعرف ابن عباس معنى"فاطر"إلى غير ذلك، قال: فحقيقة العبارة عن هذه الألفاظ أنها في الأصل أعجمية، ولكن استعملتها العرب وعربتها في عربية بهذا الوجه [1] .

أولًا: لفظ القرآن

إذا نظرنا إلى مادة"القرآن"التى كتبها بالإنجليزية A.T.Welch أ.ت.ويلش في دائرة المعارف الإسلامية، نجد أنه يقول: إن المستشرقين قد قبلوا النظرية التى قال بها المستشرق الألمانى F.Schwally ف.ش?الى في كتابه: Geschichte des Qorans"تاريخ القرآن" [2] : إن لفظة"القرآن"مأخوذة من الكلمة السريانية قِريُنُا qery?n? ، ومعناها: القراءة المقدسة، ثم تناول الكاتب أراء علماء الإسلام في لفظة"قرآن"، مقررًا أن النظرة الغالبة لدى الدوائر الإسلامية ترى أن كلمة"قرآن"اسم من"قرأ"، وكلا الرأيين يجد لنفسه سندًا من القرآن .

(1) - البرهان في علوم القرآن، بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشى، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة، بيروت 1972م ، جـ 1 ، ص 289 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت