فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 48

3-هذا القرآن تضمن بعضا لمواضع العتاب لمحمد صلى الله عليه وسلم في مواقف اجتهد فيها لكنه جانب فيها الصواب، أو الأصوب، فنزل القرآن مبينا وجه الحق ومخطئا للنبي صلى الله عليه وسلم، فيكف يجمل بحكيم عاقل يخطئ نفسه وينشر ذلك في الناس، ولو كان يملك أدنى تصرف في هذا القرآن لأخفى مثل هذه المواضيع وسترها عن الناس وقد قال الله تعالى: (( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين ) )

4-تصدير كثير من الآيات في القرآن بكلمة"قل"بل قد تكررت هذه الكلمة أكثر من ثلاثمائة مرة، وفي توجيه الخطاب لمحمد وتعليمه ما ينبغي أن يقول. فهو لا ينطبق عن هواه، بل يتبع ما يوحى إليه، فهو مخاطب لا متكلم، حاكٍ ما يسمعه لا معبر عن شئ يجول في نفسه .

5-الاتفاق التام بين إشارات القرآن الكريم إلى بعض العلوم الكونية وبين معطيات العلم الحديث، الأمر الذي أثار دهشة كثير من الباحثين الغربيين المعاصرين، حيث تعرض القرآن الكريم لقضايا علمية دقيقة - نحو ما يتعلق بعلم الأجنة والفلك والبحار - لم تكتشف وسائل معرفتها إلا بعد عصر نزول القرآن بعدة قرون .

أما الاحتمال الثاني: وهو أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد تعلّم القرآن من غيره فهذا باطل من وجوه:

1-أمية محمد: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نشأ أميًا، بين أناس أميين، لا يعرفون غير علم البيان والفصاحة وما يتصل بهما، وكانوا منعزلين بشركهم عن أهل الكتاب قال تعالى: (( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين ) )ففيه إشارة واضحة إلى أن هذا النوع من العلم ما كان عند العرب، وليس لهم به دراية ، ولم يرد أنهم اعترضوا على هذا الحكم عليهم بأنهم يجهلون الأمور المشار إليها في الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت