وهكذا نجد أن النص القرآني المعجز يحتمل كل ما قيل واكتشف من الحواجز سواء كانت بين الأنهار العذبة وبين مصباتها في البحار، أو بين البحار المالحة أنفسها، أو بين التيارات المائية في المحيط ومائه، وقد يكتشف غير هذا في المستقبل، وتبقى الحقيقة الخالدة: (( وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) ) (( وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا ومحجورا ) )
الظواهر الجوية (الرياح-السحب-المطر-البرق) :
يقول الله تعالى: (( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ) )وقال تعالى: (( وأرسلنا الرياح لواقح ) )يقول العلم الحديث: الأصل في تكوين السحب على اختلاف أنواعها وأشكالها إنما هي الرياح، فالسحب الطبقية وهي التي تنمو في اتجاه أفقي يكون الهواء هو الذي يحملها صاعدا إلى أعلى ببطء، أما السحب الركامية الرأسية تكون الرياح هي التي تحملها صاعدة إلى أعلى بسرعة، قال تعالى: (( فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ) ).
وحقيقة أخرى أشارت إليها الآية الكريمة: (( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين ) )