المتبع في تفسير النص القرآني المنهج التالي:
أولًا: تفسير القرآن بالقرآن:
إذ أن أحسن طريق لمعرفة مراد المتكلم: الاستدلال ببعض كلامه على بعض - حسب قواعد لغته التي يتكلم بها - وهذا يقتضي معرفة اللغة التي نزل بها القرآن، ومعرفة أساليبها، واستعمالاتها، فالقرآن عربي، والرسول الذي أنزل إليه عربي، والقوم الذين خاطبهم أول مرة عرب، فجرى الخطاب بالقرآن على معتادهم في لسانهم لفظًا ومعنى.
وقد يحتاج المفسر أن يجمع الآيات في الموضوع الواحد، ثم ينظر فيها مجتمعة ليعرف ما قد يكون بينها من علاقات، من تخصيص عام، وتقييد مطلق، وتفصيل مجمل.
ثانيًا: تفسير القرآن بكلام النبي صلى الله عليه وسلم:
إن لم يتيسر فهم النص القرآني من القرآن نفسه طلبه المفسر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم فإنها البيان للقرآن، قال تعالى: (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) )فالسنة تأتي مفسرة لبعض ما أجمل في القرآن، نحو أصول الفرائض كالصلاة والصيام والزكاة والحج، فبينت السنة أركان هذه العبادات وواجباتها ومستحباتها ومحظوراتها ومكروهاتها، وهيئاتها، وأوقاتها، ومقاديرها، وأنصبتها على نحو من التفصيل لم يأت في القرآن.وكذلك تأتي السنة بالمخصص لعموم القرآن، والمقيد لمطلقه، والمبين لمشكله، ويستدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: ( ألا إني قد أوتيت القرآن ومثله معه)
ثالثًا: تفسير القرآن بكلام الصحابة
فإن تعذر فهم النص القرآني من القرآن ومن السنة طلبه المفسر من أقوال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم أعلم بذلك، لما شاهدوه من القرائن والأحوال، واختصوا به من الفهم التام، والعلم الصحيح، والعمل الصالح، ولا سيما علماؤهم وكبراؤهم.
رابعًا: تفسير القرآن بكلام التابعين: