فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7

وبناء على هذه المعتقدات اليهودية تجاه القدس؛ فإن مسألتها كانت خلال المفاوضات في أوسلو ومدريد وواي بلانتيشن وكامب ديفيد القضية الأكثر تعقيدًا والمسألة الأهم؛ ولذلك ظلت عالقة بعد طرحها مرارًا وتكرارًا، وتم تأجيلها إلى المراحل النهائية من المفاوضات، وظلت عملية السلام تصطدم بجدرانها مع كل اقتراح لتسوية جديدة يعرض على الأطراف المتفاوضة بهدف حلها نهائيًا.

بلغ عدد مشاريع التسوية التي قدمت لحل مسألة القدس (21 مشروعًا) تضمنت تنازلات متتالية من قبل الطرف الفلسطيني، وتصلب من قبل الطرف اليهودي؛ حتى أعلن باراك أنه يمكن أن يتنازل فقط عن الإدارة الدينية للمقدسات الإسلامية مع بقاء أرضيتها ملكًا لليهود ليواصلوا مشاريع الحفر والبحث عن الآثار القديمة.

ومع الانتفاضة العارمة التي هبت بصورة لم يتوقعها اليهود انتصارًا للأقصى وحرمته، برزت تصريحات مغلفة بالخوف والرعب من مصير عملية السلام، وإمكانية بسط السيطرة اليهودية الكاملة على القدس الشريف.

يقول المفكر اليهودي (إلياهو بن بساط) ، موجهًا كلامه للمفاوضين اليهود:"بإمكاني أن أصدقكم - يعني في تنازل الفلسطينيين عن القدس - بشرط واحد أن تضمنوا لي أن يتخلى هؤلاء، عن كل ما جاء بشأن القدس في قرآنهم و تراث محمد".

ومن هنا نشعر ونحن نستعرض هذه المعلومات أن القدس وحدها وحرص اليهود على السيطرة التامة عليها سيؤدي في النهاية إلى صراع يفرد على الأرض ويمكن أن يؤدي إلى تغيير جذري يشمل المنطقة كلها: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (يوسف: 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت