قال قتادة: وروي لنا أنه يفسح له في قبره .
7-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قُبر العبد ـ أو الإنسان ـ أتاه ملكان أسودان أزرقان ، يقال لأحدهما: المنكر ، وللآخر: النكير ، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فهو قائل ما كان يقول ، فإن كان مؤمنًا قال: هو عبدالله ورسوله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا رسول الله ، فيقولان له: إن كنا لنعلم أنك لتقول ذلك ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين ذراعًا ، وينور له فيه ، فيقال له ، نم فينام كنوم العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك . فإن كان منافقًا قال: لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئًا فكنت أقوله ، فيقولان له: إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك ، ثم يقال للأرض التئمي عليه ، فتلتئم عليه حتى تختلف أضلاعه ، فلا يزال معذبًا حتى يبعثه الله تعالى من مضجعه ذلك" [ رواه الترمذي والبيهقي ورجال إسناده على شرط مسلم ]
وقد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلًا ، وسؤال الملكين ، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به ، ولا نتكلم في كيفيته ، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته لكونه لا عهد له به في هذه الدار ، والشرع لا يأتي بما يحيله المعقول ، ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول ، فإن عود الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدنيا بل تعاد الروح إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا .