وهكذا في حال الاضطرار الذي صارت فيه تلك الخلوة لما كانت عظمة الله والخوف منه في النفوس ما حصل حرام وشهد الله ببراءة عائشة وبراءة صفوان وإن المسلم والمسلمة عندما يتأمل في غيرة الله عندما يتأملا في غيرته سبحانه لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر وما بطن رواه البخاري وقال عليه الصلاة والسلام إن الله يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله رواه البخاري هذه الغيرة تولد عندك تولد عندكِ الغيرة أيضا لأن المؤمن إذا علم أن ربه يغار صار هو يغار الله يغار والأنبياء يغارون والمؤمنون يغارون وهكذا حتى البهائم ترى فيها غيرة ولكن اليوم مع الأسف نماذج مشينة يقول له الناصح المحتسب يا أخي أتقي الله في زوجتك ألا ترى حجابها ألا ترى مشيتها ألا ترى الشباب يتقافزون حولها كالقرود يطمعون فيها إنها لك وليس للناس يقول أسكت أمشي مالك دخل يا إرهابي عندما تكون القضية أيها الأخوة الدياثة أن تبلغ هذا المبلغ يجب أن تكون عندنا قيام لله بالإنكار يجب أن يكون عندنا غيرة جيب أن يكون عندنا قيام لله بالحجة والنصيحة وعندما تفعل ما عليك فالله يأجرك وعندما تؤدي عندما تؤديه ولو غلبت فأنت معذور ثم لا بد أن نحافظ على الحياء هذا الحياء الذي جبلن عليه كان عليه الصلاة والسلام أشد حياء من العذراء في خدرها هذا الحياء الذي يمنع من الوقوع في الأفعال المشينة.
إذا لم تخشى عاقبة الليالي ... ولم تستحي فأصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير ... ويبقى العود ما بقي اللحاء
الحياء خير كله ثم أشغل نفسك يا أخي ما يفيد الفراغ مصيبة إذا أتيت فراغا وصحة فأستعملها في طاعة الله العمر يمضي الوقت يفوت.
مرت سنين بالوصال والهناء ... فكأنها من قصرها أيام
ثم انثنت أيام هجر بعدها ... فكأنها من طولها أعوام
ثم أنقضت تلك السنون ... وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام