فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 10

الغين ... 1 ... 016, %

الخاء ... × ... ×

ملاحظات حول العد والإحصاء:

-عددت تاء التأنيث التي يوقف عليها بالسكون هاء كما في"الحاقة والقارعة"لأن مبنى الفواصل على الوقف، وهي تصير بالوقف هاء لا تاء.

-لم أعد حرف المد الناشئ عن الوقف على التنوين فاصلة لأنه ليس من بنية الكلمة، ولا يظهر إلا في حالة النصب، واحتسبت بدلًا منه الحرف السابق عليه، واعتضدت في ذلك بموقف العروضيين حين فعلوا ذلك في القوافي، فالقافية في قول شوقي:

سلوا قلبي غداة سلا وتابا ... لعل على الجمال له عتابا

قافية بائية كما هو معلوم.

بعض النتائج المستخلصة من الجدول السابق:

أ- نلاحظ أن حرف النون يمثل أكثر من نصف فواصل القرآن، حيث جاء فاصلة بنسبة 51% تقريبًا، وهذه النتيجة تصديق لكلام سيبويه وغيره ممن لاحظوا ذلك، وإذا علمنا أن مجمل استعمال حرف النون في القرآن الكريم كله هو 27265، فإن نسبة استعماله فاصلة إلى نسبة استعماله الكلية تكون 11,67 % وهي نسبة عالية إذا قورن بحروف أخرى، أضف إلى ذلك أن التنوين الذي يلحق فواصل بعض السور كالإسراء والكهف ومريم ... هذا التنوين هو نون ساكنة أيضًا وإن كان يتحول بالوقف إلى الألف الممدودة، وبذا فإن النون والتنوين يفوزان بأكبر نصيب في الفواصل لما فيهما من الغنة الجميلة في السمع، ويحق لنا بعد ذلك أن نقول إن عنصر الإيقاع والتنغيم والتطريب يقصد إليه في القرآن قصدًا، وليس مجرد محسنات زخرفية.

ب- جاء حرف الميم تاليًا للنون بنسبة 12,38%،يليه الراء بنسبة 11,04%والدال بنسبة 4,62% والملاحظ أن الميم حرف شفوي، والراء والدال من الحروف التي تنطق باعتماد اللسان مع الأسنان، وكل هذه الحروف تنطق من الجزء الأمامي لجهاز النطق، وهذا أمر ملاحظ في الفواصل، حيث نلاحظ أن حروف الحنجرة والحلق أقل استعمالًا من الحروف الشفوية والأسنانية، ولهذا كله علاقة بسهولة النطق والوضوح السمعي.

والمراد بالوضوح السمعي وصول صوت الحرف واضحًا إلى السمع، حيث إن لكل مجموعة حروف متقاربة المخارج نسبة وضوح سمعي، كما يقول الدكتور رمضان عبد التواب:"وليست كل الأصوات الإنسانية على السواء في نسبة الوضوح السمعي، فبعضها أوضح من بعض" (1)

ولحرص القرآن على الإيقاع اللفظي وتناسق الفواصل تُحذف بعض الحروف في الفاصلة مثل) والليل إذا يسر (( الفجر:4) وأصلها يسري، ولكن حذف الياء يساويها صوتيًا بما سبقها وتلاها من الفواصل، وكثيرًا ما تحذف ياء المتكلم في الفاصلة للغرض نفسه مثل) فاتقوا الله وأطيعونِ (( آل عمران:51) وأصلها أطيعوني.

وعلى العكس من ذلك قد يزيد القرآن حرفًا للغرض نفسه مثل) وتظنون بالله الظنونَا (( الأحزاب:10) وأصلها الظنون بدون ألف لأنها معرفة بالألف واللام، ولكن فواصل السورة أكثرها بحرف مد، فوافقتها، ومثل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت