قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ .
قَالَ: (( تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ) ).
فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ؟ .
قَالَ: (( فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ ) ) [1] .
2 )عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ .
قَالَ: (( نَعَمْ ) ).
قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ .
قَالَ: (( نَعَمْ ) ).
قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ .
قَالَ: (( نَعَمْ ) ).
قُلْتُ: كَيْفَ ؟ .
قَالَ: (( يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي ، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ ) ).
قَالَ: قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ .
قَالَ: (( تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ ، وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ) ) [2] .
3 )عن عبد الرحمن بن قرط قال: دخلنا مسجد الكوفة فإذا حلقة وفيهم رجل يحدثهم فقال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر كما أعرفه فأتقيه ، وعلمت أن الخير لا يفوتني ، قلت: يا رسول الله، هل بعد الخير من شر ؟! .
قال: (( يا حذيفة تعلم كتاب الله واعمل بما فيه ) )، فأعدت عليه القول ثلاثًا فقال في الثالثة: (( فتنة واختلاف ) ).
(1) 4 ) رواه البخار ي برقم 3338 ، ومسلم برقم 3434 .
(2) 5 ) رواه مسلم 3435 .