مدح وثناء على كل من أتخذها قدوة ومنهجًا .
وأما الوصف بها دون تحقيق ما دلت عليه فليس فيه مدح وثناء ، لأن العبرة بالمعاني لا بالمصطلحات اللفظية
ثم قال: والخَلَف: هو المتأخر بالزمن عمن قبله .
وشرعًا هم كل من رُمي ببدعة مكفرة أو مفسقة وذُم من الأمة شخصًا أو معتقدًا .
والخَلَف هنا أيضا ليس فترة زمنية تنقضي بموت أفرادها ، ولكنه منهج وقدوة في الباطل ، وهو بذلك قدوة لمن فسُد اعتقاده ... )) أ . هـ
ولهذا يطلق على طريقتهم السلفية نسبة لذلك ، وعلى طريقة من عدل عن منهجهم الخَلَفية نسبة لذلك .
ولهذا فقد جاءت النصوص الشرعية آمرة بلزوم جماعة المسلمين الذين هم على منهج الحق وعدم مفارقتها ، وأن جميع هذه النصوص قد دلت على أمرين:
الأول: التحذير من الافتراق وترتب الوعيد على فعله ، وقد عبَّرت النصوص عنه بالخروج عن جماعة المسلمين .
الثاني: الأمر بالاجتماع وترتب النجاة على فعله ، وقد عبَّرت النصوص عنه بالكون مع جماعة المسلمين .
وهذان أصلان عظيمان سبق بهما القرآن العظيم في الأمر بالاجتماع والنهي عن التفرق ، قال تعالى (( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ) ) [ آل عمران 103 ] ، وقوله (( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ) ) [النساء: 115] )) [1] .
ومن هذه النصوص:
1 )حديث حذيفة الذي نحن بصدد تسليط الأضواء عليه .
(1) 25 ) أنظر أضواء على حديث افتراق الأمة 78 عبد الله بن يوسف الجديع .