وفي الرواية الأخرى قَالَ: (( تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ ، وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ ) ).
وفي هذه الفائدة مسألتان:
المسألة الأولى: أن تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ .
المسألة الثانية: أن تَلْزَمُ ِإمَامَهُمْ .
أما المسألة الأولى:
الجماعة لغة:من الاجتماع ، وهو ضد التفرق ، والجماعة هم القوم الذين اجتمعوا على أمر ما .
الجماعة في الاصطلاح: هم سلف الأمة ، من الصحابة والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، الذين اجتمعوا على الكتاب والسنة وعلى أئمتهم ، والذين ساروا على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه والتابعون لهم بإحسان .
فأهل السنة والجماعة:
هم المستمسكون بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الذين اجتمعوا على ذلك ، وهم الصحابة والتابعون ، وأئمة الهدى المتبعون لهم ، ومن سلك سبيلهم في الاعتقاد والقول والعمل إلى يوم الدين ، الذين استقاموا على الاتباع وجانبوا الابتداع في أي مكان وزمان ، وهم باقون منصورون إلى يوم القيامة .
فأهل السنة والجماعة هم المتصفون بإتِّباع السنة ومجانبة محدثات الأمور والبدع في الدين .
ولا يُقصد بالجماعة هنا محموع الناس وعامتهم ، ولا أغلبهم ولا سوادهم ما لم يجتمعوا على الحق ، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- ذكر أن الطائفة المنصورة ( أهل السنة والجماعة ) فرقة واحدة من ثلاث وسبعين فرقة ، كما جاء في الحديث الصحيح ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( تفترق اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة ، والنصارى مثل ذلك ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ) .