الصفحة 4 من 53

وواجبنا الدفاع عن القرآن والسنَّة، {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: 55] ، قامت هذه الدعوة على أيدي أُناس يتظاهرون بالانتساب إلى الدين، ويتسمون بالمفكرين الإسلاميين؛ لتلقى رواجًا عند بعض المثقفين والعامة، تقدمت هذه المؤامرة داخل البيت الإسلامي، لم تأتِ من الخارج تمامًا كما فعل المستشرقون، وإنَّما من أذنابهم وتلاميذهم المتأثرون بهم، السائرون على دربهم، من داخل البيت الإسلامي، يعبثون بالنصوص ويحرفون، يفرغونها من معناها الحقيقي، وبالباطل يستبدلون، يطرحون أفكارهم وآراءهم على أنَّها رؤى إسلامية، وعلى أنَّها فهم جديد للنص، وهو تحريف وتغيير لما أراد الله، وما أراده رسوله صلى الله عليه وسلم.

لقد حدثنا نبينا صلى الله عليه وسلم عنهم، فقال: (( دُعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها ) )، قال حذيفة: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: (( هم من جِلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا ) )، رواه البخاري ومسلم. يستشهدون بالنصوص نفسها، يأتون بالأدلة بالآيات بالأحاديث، لكن الفهم مختلف، التفسير مختلف، المعنى مغاير لما قاله الصحابة والتابعون وسلف الأمة وعلماؤها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت