الصفحة 17 من 53

فيكون الشخص إذًا في حلٍّ من الفروض التي فُرضت سابقًا لأجل أوضاعه الجديدة )) ، هكذا يقول أركون في كتابه"الفكر الوصولي"، المقصود بالناس هنا في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} : الجماعة الأولى التي كانت تحيط بالنبي صلى الله عليه وسلم، والتي سمعت القرآن من فمه لأول مرة. الناس الآن غير الناس الأولين، إذن هذه الآية خطاب للناس أولئك، الآن الناس اختلفوا.

فقضية صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان هذه انتهت، يعني: أنك عندما تكلم واحدًا من الغربيين تقول له: أنتم قوانينكم كم عمرها؟ نحن شريعتنا منذ أكثر من 1400 سنة، وهي لا تزال صالحة لكل زمان ومكان، هي أحكام الله في النكاح: الولي والشاهدان والإيجاب والقبول، هي في كل زمان إلى قيام الساعة، في طيارات وصواريخ أو في دواب، والصلاة: خمس أوقات بهذه الركعات سواء في البر وفي البحر وفي الجو، قبل ألف سنة هي واحدة، والزكاة: خمس وعشرون في الألف هي واحدة، والصيام: في رمضان من الفجر إلى المغرب، هو واحد.

وعندما تقول: الربا حرام، سواء من القديم أو الحديث، هو واحد، هم لا يُقرون بذلك، فيقول يوسف أبو الخير هذا: (( كذلك من الملائم هنا إعادة النظر لبعض التشريعات الفقهية الملازمة لزمانها، والتي لا يمكن إعادة تصور تطبيقها حاليًا بعد تطور الفكر السياسي العالمي ) )هذا من تلاميذهم، يقول: (( كذلك من الملائم هنا إعادة النظر لبعض التشريعات الفقهية الملازمة لزمانها -طبعا ما ينبغي أن يقول بالآيات والأحاديث -فيقول التشريعات الفقهية الملازمة لزمانها والتي لا يمكن تصور تطبيقها حاليًا بعد تطور الفكر السياسي العالمي وعلى رأسها ما يعرف بفقه أهل الذمة ) ).. طويناه، كانت مرحلة وانتهت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت