الأساس الثالث: القول بتاريخية النص الشرعي: معنى ذلك: أنَّ ما تضمنته النصوص الشرعية من أوامر ونواهٍ إنما كان موجهًا إلى أناس موجودين في زمن نزوله، الآن الناس أحوالهم تغيرت، إذن الأوامر والنواهي الموجودة في النصوص الشرعية للقرآن والسنَّة غير موجهة للناس الآن؛ لأنَّ تلك كانت موجهة لناس موجودين في ذلك الوقت، هذا معنى القول بتاريخية النص الشرعي، والذين يكونون في زمن غير ذلك الزمن، وفي وضع غير ذلك الوضع ليسوا مشمولين بالنص الشرعي، هم نصوا على هذا، فإذا تغيرت أوضاع الناس في مجمل حياتهم كما هو الأمر في حياة الناس اليوم فإنَّ تلك الأحكام التي تضمنها النص ليست متعلقة بهم أمرًا ونهيًا، وللناس أن يتدينوا فهما وتطبيقًا بخلافها، ويرون أنَّ ذلك هو الدين الصحيح في حقهم، كما كانت تلك الأحكام هي الدين الصحيح في حق المخاطبين في زمن نزول الوحي.
يقول محمد أحمد خلف الله: (( موقف القرآن الكريم من المرأة كان موقفًا في عصرٍ معين، ووُضعت تلك القواعد لعصر معين، ومن الممكن جدًّا أنَّ مثل هذه الأشياء قد لا يسمح العصر الذي نعيش فيه بتطبيقها ) )، فالآن المدرسة هذه هي التي تنشر المقالات في القنوات في الجرائد، النصوص هذه يا جماعة خاصة بوضع معين وعصر معين، لا ينطبق علينا، نحن لنا ظروفنا المختلفة، فإذًا نحن لسنا المخاطبين بالنصوص، تجد اللوثة هذه موجودة في الكتَّاب هؤلاء الصحفيين على تفاوت درجاتهم في الانحراف.
ويرى آخر: (( إنَّ ما فرض من تفاصيل العبادات والمعاملات هو أثر لمقتضيات البيئة الحجازية البسيطة في عصر الرسول دون غيرها من البيئات ) )، هذا كلام عبد المجيد الشرفي في"الإسلام بين الرسالة والتاريخ".