إذًا {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] ، إذن لا قيمة لها ليستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، كلٌّ عالم الآن، (( العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارًا ولا درهما وإنما ورّثوا العلم، والعالم يستغفر له من السموات والأرض حتى الحيتان في البحر، والنملة في الجحر ) )كل هذا انتهى، كل الناس تفهم!! فالدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وما سارت عليه الأمة في هذه القرون الماضية صار عندهم الآن لا قيمة له، ففهم الرسالة كما تم من قِبَل الجيل الإسلامي الأول وضبطه العلماء والصحابة والسلف والتابعون هذا عندهم لا قيمة له، وألَّف عبد المجيد الشرفي كتابا خصه لشرح هذه الفكرة، واختار له عنوانًا"الإسلام بين الرسالة والتاريخ"يقول: (( فالإسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ليس هو الإسلام الذي تحقق في التاريخ ) )، لماذا؟ يقول: (( كل عصر يفسر الإسلام بحسب ظروفه وموضعه، فالذي صار في الإسلام في الأربعة عشر قرنًا الماضية ما هو الإسلام الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، هذه(إسلامات) ونحن الآن إسلام القرن الخامس عشر الهجري أو القرن الحادي والعشرون الميلادي، هذا إسلام جديد يتناسب مع الواقع العصري )).
ويقول الترابي الضال: (( وكل التراث الفكري الذي خلفه السلف الصالح في أمور الدين هو تراث لا يُلتزم به، وإنَّما يستأنس به ) )، ويسخرون من فهم السلف ويقولون: (( إلى متى تظلون على الفهم الصحراوي البدوي للقرآن والسنَّة ) )، هذا موجود في مقالات وجرائد اليوم.