إنَّ الله عز وجل أنزل القرآن بلسان عربي مبين، واللَّغة لها معانٍ واضحة، والعرب استعملت الألفاظ في شعرها ونثرها بمعانٍ معينة، والقرآن نزل بلغتهم، وهذه السنَّة بلغتهم، والجدار يعرف معناه، والخشب يعرف معناه، والأسد يعرف معناه، وهكذا. فإذا أردت أن تجعل الفهم لهذه النصوص فوضويًّا لهذه الدرجة فما قيمة النص الإلهي، وأيّ قانون إذًا يريد الله من البشرية أن تسير بموجبه؟ ومن سيكون المكذب والمعرض والعاصي إذا كان كل واحد يفهم ويفسر القرآن والسنَّة على حسب هواه ويعمل بموجب ذلك.
ثانيًا: طريقتهم مبنية على إهدار فهم علماء الأمة للنصوص الشرعية: وذلك تحطيم في العلماء، استهزاء بالعلماء، هذه طريقتهم اليوم في الجرائد والمقالات، لا يبغون علماء.. لا يريدون فهم علماء.. لا قديمًا ولا حديثًا، يقولون: (الإسلام ليس حكرًا على أحد) ، بس العالم يفسر القرآن والسنة، (أنا أفسر القرآن وهذا يفسر القرآن، كل واحد يفسر على هواه) ، العالم يقول لنا: هذا حلال وهذا حرام، (نحن نعرف، عندنا عقل ونستنبط، لا نحتاج علماء لا تُوهموا أنفسكم أنَّ الناس يحتاجون إلى علماء) !! كلنا عقلاء وهذا يكفي.